متجاهلة تأكيدات حكومة المقاطعة بأنّ خطة العودة إلى المدرسة، التي أُعلِنَتْ في حزيران /يونيو وسيتم تعديلها الأسبوع المقبل، تلتزم نقابات المعلمين في كيبيك، بمطالبها تأجيل اليوم الأوّل من الفصول الدراسية إلى ما بعد عيد العمال في 7 سبتمبر / أيلول.
ولكن ما يبدو واضحاً أنّ المعلّمين يحتاجون إلى المزيد من الوقت لإعداد ملفاتهم كاملة، بدءاً من تدابير السلامة في الفصول الدراسية والممرّات،إضافة إلى بروتوكولات الطوارئ لتفشي COVID-19، والحصول على المزيد من التدريب على التدريس عبر الإنترنت في حالة حدوث موجة ثانية ، حسب ما يقول رؤساء منظّمتين تمثّلان معاً 73000 معلم في جميع أنحاء المحافظة.
خوسيه سكالابريني (رئيس FSE-CSQ: مجموعة شاملة من 34 نقابة تمثل 65000 معلم في مجالس المدارس عبر كيبيك) قال: “سمعت للتو كل من د. أرودا والوزير دوبي يقولان في مؤتمرهما الصحفي بأنّهما سيراجعان قضية القناع وخطة العودة إلى المدرسة، لكن الساعة تدق”.
اليوم الأوّل للمدرسة قاب قوسين
وأشار إلى أنّ المعلمين لديهم أسئلة أكثر من الإجابات، فعندما تم الإعلان عن خطة العودة إلى المدرسة في حزيران / يونيو، لم تكن الأقنعة إلزامية في الأماكن العامة، في حين إنّ الخطة المدرسية لا تزال تجميع الطلاب في مجموعات من خمسة أو ستة، مع السماح لأعضاء أي مجموعة بالجلوس والعمل بالقرب من بعضهم البعض في الفصل الدراسي، بحيث تحافظ كل مجموعة على مسافة لا تقل عن المتر بُعداً عن المجموعات الأخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه على المعلمين البقاء على بُعد مترين من الطلاب، باستثناء الصغار جداً وذوي الاحتياجات الخاصة، لأنهم سينتقلون من فصل إلى آخر، بينما سيبقى الطلاب في فصل واحد طوال اليوم.
قال سكالابريني: “لا يزال المعلمون في حيرة بشأن الطريقة التي يُتوقع بها ضمان الحفاظ على مجموعات تلامذتهم في الممرات وأحواض المدارس. إضافة إلى ذلك، وبعدما أصبحت الأقنعة إلزامية في جميع الأماكن العامة، يتساءل العديد من المعلمين عما إذا كان يجب معاملة الفصول الدراسية بشكل مختلف ولماذا.. من هنا نحتاج إلى توضيح جميع هذه القضايا، فلا يمكننا الانتظار حتى منتصف أيلول/ سبتمبر لمعرفة خطط الطوارئ. حتماُ هناك موجة ثانية في أنحاء العالم، ولا يمكننا تجاوز الفوضى التي عانيناها في الربيع الماضي”.
*أما مدير الصحة العامة في كيبيك هوراسيو أرودا فأشار خلال مؤتمره الصحفي عن COVID-19، إلى أنّ “مسألة ما إذا كان المعلمون والطلاب سيضطرون لارتداء أقنعة في الفصل الدراسي ستتم إعادة تقييمها، فالسياق الذي يتم التحكّم فيه في الفصل الدراسي يختلف عن سياق السوبر ماركت”.
*من جهته، أكد وزير الصحة كريستيان دوبي أنّ الحكومة ستقوم بتحديث خطة العودة إلى المدرسة الأسبوع المقبل.
*في حين أشارت رئيسة رابطة المعلمين في مقاطعة كيبيك هايدي اليتمان إلى نتيجة استطلاع أظهرت أن حوالى 40% فقط من المعلمين في جمعيتها قد تلقوا تدريباً على التدريس عبر الإنترنت، ووجد 60% منهم أن التدريب غير كاف، و”أولئك الذين تلقّوا التدريب يقولون بأنّهم تعلّموا إدارة المنصة، ولكن ليس كيفية إنشاء الدورات التدريبية، وكيفية تقييم عمل الطلاب عبر الإنترنت، وما إلى ذلك”.
وتابعت: “كل هذا التدريب لا يزال بحاجة إلى مواصلة، فمعظم المعلّمين يريدون التدريب والاستعداد للإغلاق الثاني”، مضيفة: “طلبنا من الوزير بدء الفصول الدراسية بعد عيد العمال لإعطاء المعلمين أسبوعاً لتنظيم أوضاعهم، وإعداد بروتوكولات للطوارئ، والحصول على تدريب حول كيفية ارتداء الأقنعة وتعليم الأطفال على أسس الوقاية من COVID-19”.