أصبح يوم الانتقال(Moving Day) رمزاً للأزمة المتزايدة في مونتريال، بعد أن كان يوماً ما يتسم بشكل فريد بحركة المرور كثيفة وازدحام في ركن السيارات وجبال من الأثاث المهمل.
فخلال هذا اليوم لهذا العام، تلقت أكثر 107 أسرة دعماً من المدينة لأنهم غير قادرين على العثور على سكن بمفردهم.
وأوضح Craig Sauvé مستشار Projet Montréal: “هؤلاء هم الأشخاص الذين اتصلوا برقم 311. ومن المحتمل أن يكون هناك أشخاص آخرون لم يتصلوا بهذا الرقم أو لم يطلبوا المساعدة من أي شخص”.
وأشارت منظمة ” جبهة العمل الشعبي في إعادة تنظيم المناطق الحضرية (FRAPRU)”، إلى أن يوم الانتقال هو أحد الأعراض التي تدل على وجود مشكلة أكبر.
وأوضحت أن الزيادة في أسعار الإيجارات وعمليات الإخلاء غير القانونية، إلى جانب معدلات الشغور المنخفضة والافتقار إلى المساكن الاجتماعية كلها عوامل مساهمة.
وبيّنت Véronique Laflamme، المتحدثة باسم FRAPRU:” أن أزمة الإسكان حقيقية بالنسبة لنا، وهي ليست مجرد مسألة معدل الشغور”، وأضافت أن الوحدات المتاحة باهظة الثمن.
وتابعت:”يوضح ذلك الانفصال بين منطق السوق الخاص الذي يريد جني المزيد من الأرباح، ويزيد من الإيجار، والاحتياجات والقدرة على الدفع لأسر مونتريال”.
ويتضمن دعم المدينة للمستأجرين( الساري منذ سنوات والذي تم الترويج له مؤخراً من خلال حملة إعلانية)، مساعدتهم في العثور على قوائم الشقق، والمساعدة في الزيارات إذا لزم الأمر، ومساعدتهم في التقدم للحصول على إعانات الإيجار.
وبيّن Sauvé:”قد يعني ذلك في أسوأ السيناريوهات، أننا نخطط لاستقبالهم مؤقتاً في إحدى وحداتنا التي حجزناها في مساكن مؤقتة. وفي الوقت الحالي ، لدينا 18 أسرة تعيش في مساكن مؤقتة، لأنهم تُركوا بدون منزل خلال هذه الفوضى التي حدثت في الأول من يوليو/تموز”.
وتهدف حملة المدينة إلى تذكير الناس بعدم فسخ عقود الإيجار الخاصة بهم حتى يوقعوا عقداً جديداً، ثم جعل الموارد المتاحة معروفة بالنسبة لهم.
وللعثور على الأشخاص الذين وقعوا في هذه الأخطاء، تُرسل المدينة مفتشين عبر الشوارع.
وتابع Laflamme:”نحن نرحب بهذا الدعم لأننا لاحظنا عدم تنظيم المساعدة الطارئة أو الإعلان عنها في البلديات الأخرى”.
وقدّرت FRAPRU وجود ما يقارب 100 أسرة أخرى في منطقة مونتريال الكبرى تعاني من وضع صعب في يوم الانتقال لهذا العام. وتعتقد أن العدد الإجمالي في المقاطعة يقارب 450 أسرة .
تقصير حكومي
وأضاف Laflamme:”نشعر أن حكومة كيبيك لا تأخذ الوضع على محمل الجد. فهي أعلنت عن خطة عمل في الأول من يوليو/تموز. ويعد ذلك بمثابة اعتراف بشكل غير مباشر بوجود مشاكل ملحة، لكنها لا تعمل وفقاً للإجراءات الهيكلية”.
وطالبت جماعات حقوق الإنسان في كيبيك بالتحكم في عملية الإيجار، بالإضافة إلى إنشاء سجل عام للإيجارات، وبناء المزيد من المساكن الاجتماعية. وتأمل FRAPRU أن تشهد المقاطعة إضافة 50000 وحدة خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما لاحظ Sam Watts ، المدير التنفيذي لـ Welcome Hall Mission، أن سكان مونتريال يمرون بأوضاع مالية صعبة، ويستخدمون متاجر البقالة المجانية التابعة للمنظمة، ويكافحون من أجل تغطية نفقاتهم.
وقال:”يجب علينا إيجاد طريقة للقضاء على هذا النوع من عدم الاستقرار الذي يحدث في هذا الوقت من العام تقريباً”.