قام فريق من المحققين بمصادرة العشرات من المركبات المسروقة، معظمها من سيارات الدفع الرباعي الجديدة والشاحنات الصغيرة، من الحاويات المتجهة إلى خارج البلاد في ميناء مونتريال يوم الإثنين.
وتمكنوا من استعادة 53 مركبة تقدر قيمتها بنحو 2.6 مليون دولار. وكانت هذه هي الأحدث ضمن سلسلة من المداهمات التي قامت بها سلطات إنفاذ القانون في الأشهر الأخيرة في محاولة لقمع زيادة تصدير السيارات المسروقة.
وفي غضون ذلك، لفت المسؤولون إلى أن الزيادة في السيارات المسروقة منذ الوباء مقلقة ولا تُظهر أي علامات على التباطؤ.
وسلّطوا الضوء على سرقة ما يقارب 9500 مركبة في مونتريال العام الماضي ، الأمر الذي يمثّل زيادةً كبيرة مقارنةً بالسنوات السابقة.
مع العلم أن السرقات حدثت بنفس الوتيرة تقريباً حتى الآن في عام 2023 ، حيث سُرقت حوالي 800 مركبة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى. مع العلم أنه تمت سرقة أكثر من 300 سيارة في الأيام التسعة الأولى من أبريل / نيسان.
وعزا الخبراء ارتفاع سرقات السيارات إلى نقص المركبات الجديدة وكذلك في قطع غيار السيارات مثل أنصاف النواقل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشكلة تمتد إلى ما هو أبعد من مونتريال ، مع ارتفاع في السرقات المبلغ عنها في أونتاريو وخارجها.
إلا أن مونتريال برزت كمركز لتصدير السيارات المسروقة، حيث تختفي العديد من السيارات المسروقة من أماكن أخرى في كندا بعد شحنها خارج المدينة.
ففي الشهر الماضي ، استعادت السلطات 24 سيارة فاخرة مسروقة من منطقة تورنتو في المغرب. وتم شحنها من ميناء مونتريال وتوجهت إلى دبي. وقدرت قيمتها بنحو 2.1 مليون دولار.
ووفقاً لشرطة مونتريال، تم الاستيلاء على 252 مركبة مسروقة في الميناء منذ بداية العام، وكان أكثر من 75٪ منها من أونتاريو.
وباعتبارها أكبر ميناء على الساحل الشرقي لكندا ، تعد مونتريال مركزاً مهماً لتصدير البضائع، والمركبات المسروقة في الآونة الأخيرة.
لذا أكّد خبراء وممثلو صناعة السيارات أن السلطات بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود للقضاء على هذه المشكلة. ونوّهوا لوجود حاجة إلى مزيد من الإجراءات لمنع تصدير المركبات.
إلا أن الحجم الهائل للبضائع والميناء يجعلان هذه المهمة صعبة نوعاً ما. حيث يمتد الميناء على مسافة 30 كيلومتر ويتعامل بشكل روتيني مع أكثر من 1.5 مليون حاوية سنوياً.