سُمح للمسلح المتورط في عدة جرائم قتل عشوائية أودت بحياة ثلاثة أشخاص في مونتريال ولافال على مدار 24 ساعة، بمواصلة العيش خارج منشأة للصحة العقلية على الرغم من أن طبيباً نفسياً أشار إلى أنه يمثل خطراً كبيراً على السلامة العامة.
قُتل مطلق النار “عبد الله شيخ” البالغ من العمر 26 عاماً برصاص شرطة مونتريال صباح الخميس في موقف سيارات في فندق أثناء عملية مرتبطة بقتل الثلاثة.
تظهر سجلات المحكمة أن “عبد الله شيخ” لديه سجل جنائي بتهم تشمل الاعتداء والفساد، حيث أثار قرار صدر مؤخراً عن المحكمة الإدارية في كيبيك تساؤلات حول سبب السماح له بمواصلة العيش خارج الإشراف المباشر لأخصائيي الصحة العقلية على الرغم من اعتباره خطراً على الآخرين.
حيث أظهر ملخص لقضيته أنه تم إطلاق سراح “عبد الله” من مؤسسة للصحة العقلية في 25 يناير/كانون الثاني 2021، وأُمر بالالتزام بعدة شروط بعد أن تبين أنه غير مسؤول جنائياً بسبب اضطراب عقلي عن جريمة وقعت في عام 2018.
وخلال المراجعة السنوية لإطلاق سراحه أشار الطبيب النفسي إلى مخاوف بشأن الحالة العقلية لـ ” عبدالله” ومخاطر السلامة العامة، مشيراً إلى عدم القدرة على التنبؤ بالسلوكيات العدوانية لمريضه.
ومع ذلك أوصى الطبيب بالبقاء خارج مؤسسة الصحة النفسية بشروط عدة منها الإقامة في مكان يوافق عليه رئيس المستشفى، والامتثال لتوصيات فريق علاجه، وتجنب الأدوية، والحفاظ على الهدوء وإجراء فحوصات منتظمة، مما أثار موجه من ردود الفعل لاسيما بعد تورطه في الحوادث الأخيرة.
من الجدير بالذكر أن الشرطة قالت إن “شيخ” كان مسلحا عندما أطلق عليه الضباط النار وقتلوه في الفندق في “سان لوران” بمونتريال في الساعة 7 صباح الخميس، حيث أعلن وفاته في مكان الحادث.
بالمقابل فقد أثار تصرف الشرطة ردود فعل لدى بعض الإشخاص في مقدمتهم المحامي الذي مثل “شيخ” في مارس/آذار حيث أشار إلى أن الشخص حتى لو كان متهماً بالقتل فإنه يجب الحفاظ على كرامته، كما انتقد الشرطة على تصرفها السريع خلال الموقف.
و نظراً لأن إطلاق النار يشمل ضباط الشرطة فقد تولى مكتب التحقيقات المستقل في كيبيك (BEI) تولي القضية، ويطلب مكتب BEI من أي شخص قد يكون قد شهد الحدث الاتصال بالمحققين عبر الإنترنت.
يذكر أن تدخل الشرطة يأتي بعد ثلاث عمليات قتل حدثت مؤخراً في مونتريال ولافال.