يتقدّم العديد من الأشخاص حول العالم للوظائف، ثم ينتظرون بفارغ الصبر المقابلة، لكن قلّة مختارة فقط تحصل على رد الاتصال هذا، وهناك الكثير من العوامل التي تدخل في ذلك، مثل الخبرة.
لكن وجدت دراسة من جامعة ” نورث وسترن” أنّه قد يكون هناك سبب آخر لعدم سماع بعض الناس للرد من أصحاب العمل المحتملين ويتعلق ذلك بالعرق.
وكشف أستاذ علم الاجتماع ” لينكولن كويليان”، الذي قاد الدراسة: “وجدنا أنّ التمييز العنصري والعرقي ضد المجموعات غير البيضاء كان موجوداً في كل مكان في جميع البلدان، لذلك لم تكن هناك مواقف تعرض فيها غالبية أعضاء المجموعة البيضاء للتمييز أكثر من أفراد الأقليات”.
وأخذت الدراسة بيانات من 97 تجربة ميدانية أُجريت سابقاً للنظر في عملية التوظيف في 9 بلدان، واستخدمت التجارب سير ذاتية وهمية بنفس المعلومات، لكن بأسماء مختلفة.
وقام ” كويليان” وفريقه بقياس التمييز من خلال حساب النسبة المئوية لمرّات استدعاء المقابلات للمتقدّمين ذوي الأسماء التي تشير إلى العرق، أو العرق غير الأبيض، وأولئك الذين يشيرون إلى العرق الأبيض.
واحتلت فرنسا والسويد المرتبة الأولى من بين الدول الـ9 التي خضعت للدراسة من حيث مستوى التمييز الذي ظهر أثناء عملية التوظيف. تبعتها بريطانيا ثم كندا وبلجيكا والنرويج، وكان لدى الولايات المتحدة وهولندا وألمانيا مستويات أقل نسبياً من التمييز.
يُشار إلى أنّ الدراسة شملت فقط البلدان التي أُجريت فيها 3 تجارب بحثية على الأقل حول هذا الموضوع.

من جهتها، أكدت كبيرة الاقتصاديين في المركز الكندي لبدائل السياسة شيلا بلوك أن “العنصرية موجودة وتعمل بشكل جيد في سوق العمل الكندي” .
وأوضحت بلوك، التي أجرت مؤخّراً دراسة حول عدم المساواة في أونتاريو وأسواق العمل الكندية: “ليست هذه هي الطريقة التي نحب أن نفكر بها في أنفسنا أو هذه القصة التي نخبرها لأنفسنا، لكن البيانات تظهر بوضوح أن هناك اختلافات في عمليات التوظيف والبطالة ومعدلات الأجور”.
وإذ شدّدت على أنّ “هذا التحيّز غالباً ما يكون ناجماً عن انعدام للوعي”، قالت: “قلّة قليلة من الناس يستيقظون في الصباح ويقررون أنهم يريدون التمييز. ما يتعين على الناس القيام به لمعالجة هذا الأمر هو النظر في أنظمة التوظيف الخاصة بهم. لذا فإن أول شيء تحتاجه هو أنك بحاجة إلى بعض البيانات وعليك أن تنظر إليها وتقول: هل تعكس قوة العمل الخاصة بي السكان من حولنا؟.. وإذا لم يكن الأمر كذلك، يجب عليك أن تطرح هذا السؤال على نفسك : لماذا لا يتم توظيفهم؟”.
المصدر: غلوبال نيوز