اخبار كندا : لا يزال الشك يساور عدداً كبيراً من الكنديين حول خلفيات ووقائع مختلف النظريات المرتبطة بـCOVID-19، خصوصاً أنّها إلى يومنا هذا لا تزال غير مثبتة علمياً، أو لم يتم التوصل إلى تركيبة كيميائية لمكوّنات الفيروس، فراح عدد كبير منهم للاعتقاد إنها إمّا تقع في إطار المؤامرة العالمية، أو كذبة روّجتها بشكل غير علمي وسائل التواصل الاجتماعي.
من هنا فالأخبار المزيفة سهلة الانتشار كالوباء نفسه، خاصة أنّنا في زمن الإنترنت والقرية الكونية الصغيرة، حتى سجل العديد من الدراسات الجامعية الحديثة إيمان مجموعة كبيرة من الكنديين بأنّ “كورونا” لا أساس له من الصحة، لتسارع نظريات مقابلة إلى إبراز تفشّي المعلومات الخاطئة في ما يتعلق بـ COVID-19 بشكل كبير، وخاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
دراسة جامعية
وعليه، أظهرت دراسة أعدّتها جامعة ماكجيل خلال تموز/يوليو الماضي، وجود ارتباط بين أخبار وسائل الإعلام الاجتماعية التي لها آثار سلبية على انتشار المعلومات غير الدقيقة، فأولئك الذين يحصلون على أخبارهم من حسابات إخبارية غير رسمية على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر عرضة لتلقي الأخبار المزيفة.
وقال آنغس بريدغمان “مؤلف مشارك في دراسة ماكجيل”: “أصبحت منصات مثل Twitter وFacebook المصادر الرئيسية للأخبار والمعلومات المضللة للكنديين والأشخاص حول العالم.. وفي سياق أزمة مثل COVID-19هناك سبب وجيه للقلق بشأن الدور الذي تلعبه وسائل التواصضل في تعزيز المفاهيم الخاطئة”.
إستنتاجات مخيفة
حتى أن باحثي ماكجيل يجادلون بأنّ أولئك الذين يستخدمون وسائل التواصل بانتظام، هم أكثر عرضة لتجاهل القواعد الأساسية في ما يتعلق بالوباء، إذ قد يصل بهم الأمر للاعتقاد بأنّه ليس تهديداً، وهو ما تواصل إليه باحثون في جامعة كارلتون، إثر استطلاع رأي بيّن أنّ حوالى 46% من الناس في كندا يعتقدون بأن COVID-19 أسطورة.
يُضاف إلى ما سبق مجموعة من النظريات المرتبطة بـ”المؤامرة” على سبيل المثال: مؤامرة 5G، ونظرية الأسلحة البيولوجية الصينية، فقد تم التوصل إلى هذا الاستنتاج إثر قناعة 26% من الكنديين بأنّ COVID-19 تم تصميمه في مختبر صيني للأسلحة البيولوجية وتم طرحه للجمهور.
وفيما روّج الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدام “هيدروكسي كلوروكوين” لعلاج الوباء، يعتقد 23% أنّ “هيدروكسي كلوروكوين” فعلاً سيساعد في علاج الفيروس، بينما يعتقد 11% أنّ COVID-19 هو إلهاء عن الآثار الضارة لتقنية 5G.
وأكدت سارة إيفرتس “باحثة مشاركة في دراسة كارلتون”: “لقد وقع الجميع فريسة التضليل في وسائل التواصل الاجتماعي في مرحلة ما، إذ يعتقد مطلق شخص بأنّه من السهل التمييز بين نظريات المؤامرة والمعلومات الخاطئة، لكنه يكون حينها عرضة لخطر الخداع.”
لا للأقنعة الواقية
يُشار إلى أنّ عدداً من الاحتجاجات المناهضة للأقنعة نُظمت في جميع أنحاء البلاد، حيث طالب الناس بإعادة الحياة الاقتصادية، ومنها رمي المتظاهرين المناهضين لأقنعتهم في مترو الأنفاق في تورونتو، وشجعوا الناس على خلع أغطية وجوههم واحتضانهم. كما لوحظ وجود متظاهرين مناهضين للإغلاق في أوتاوا ومونتريال ومدينة كيبيك.
اقرأ أيضاً: ربع سكان كيبيك يعتقدون أن فايروس كورونا ” مؤامرة”