بمجرد أن سمع جورج أسود، وهو أحد سكان مونتريال، بالزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، حاول التواصل مع صديقه المقرب الذي يقيم في سوريا.
ولم يمضِ وقت طويل حتى علم أن صديقه رياض طويل توفي مع زوجته وطفليه في اللاذقية بسوريا.
وبالرغم من خسارته، يحاول “أسود” أن يفعل ما بوسعه للمساعدة أثناء وجوده في مونتريال، لأنه يعرف أن العديد من الأشخاص – بما في ذلك والده – ما زالوا على قيد الحياة لكنهم تضرروا بشكل كبير من الكارثة.
وأوضح: “الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به هو إرسال كل ما يمكننا جمعه. الناس هناك بحاجة إلى الدواء والطعام ووسائل التدفئة”.
وعلى غرار “أسود” يستعد آخرون من الجالية التركية في مونتريال لفعل ما في وسعهم لمساعدة المتضررين من الزلزال القوي الذي بلغت قوته 7.8 درجة والذي هز جنوب شرق تركيا وشمال سوريا في وقت مبكر من يوم الإثنين ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 3700 شخص وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى تهدم العديد من المباني و محاصرة السكان تحت أكوام من الأنقاض.
وفي غضون ذلك، أوضح Gokhan Kurtoglu، وهو رئيس جمعية Torque، أن هاتفه لم يهدأ منذ وقوع الزلزال. وأكّد أن منظمته تقوم بكل ما في وسعها للمساعدة.
وقال Kurtoglu إن أصول الكثير من سكان منطقة مونتريال تعود إلى المناطق التي دمرها الزلزال.
وسلّط الضوء على بعض الأشخاص الذي خسروا أقربائهم هناك ، بينما يكافح آخرون لإجراء اتصالات مع انقطاع التيار الكهربائي، وعدم إمكانية شحن الهواتف المحمولة ، كما أن مجرد الحصول على اتصال بالانترنت أمر صعب.
ولفت إلى وجود مخاوف بخصوص الغذاء والدواء والمياه النظيفة في المناطق التي كانت تعاني بالفعل.
يُذكر أن الزلزال، الذي كان مركزه محافظة كهرمان ماراس بجنوب شرق تركيا، ,وقد أجبر سكان دمشق وبيروت على الخروج إلى الشارع، كما شعر به الناس في أماكن بعيدة مثل القاهرة.
أما على الجانب السوري ، تنقسم المنطقة المتضررة بين الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي تسيطر عليها المعارضة في البلاد.
وأوضح Kurtoglu أنه سيتم إرسال صناديق التبرعات إلى تركيا في أقرب وقت ممكن. وقال إن الجالية تتصرف بسرعة ، لأن الساعات والأيام التي تعقب كارثة كهذه بالغة الأهمية.
وأشار إلى أن العناصر التي يتم جمعها تشمل السترات الشتوية وأحذية الشتاء. كما طالب الحكومة الكندية بإرسال المساعدات.
هذا وقد أكّد رئيس الوزراء جاستن ترودو على موقع تويتر يوم الإثنين أن كندا تقف على أهبة الاستعداد، وهي مستعدة لتقديم المساعدة.
وكتب ترودو:”التقارير والصور الواردة من سوريا و تركيا محزنة للغاية. تعازينا للأشخاص الذين تضرروا وخسروا أحباءهم جراء هذه الكارثة”.
المصدر: CBC