كان “عبد البصير تالاش” وعائلته من بين المحظوظين الذين تمكنوا من الفرار مع انتقال مقاتلي طالبان إلى كابول. ووصلت العائلة إلى كندا قبل 10 أشهر مع توقعات بسيطة وصادقة.
وأوضح “تالاش” وهو أب لـ 6 أطفال: “نحن هنا لنعمل بجد ودفع الضرائب مثل أي دافع ضرائب آخر في هذا البلد ، لجعل هذا البلد جزءاً من عائلتنا”.
وأظهرت تقارير جديدة كيف تعيش عائلة “تالاش” في فندق للاجئين غرب تورنتو ، دون الوصول إلى مرافق الفندق. بالإضافة إلى كونهم ممنوعين من الجلوس في غرفة الطعام مع نزلاء الفندق الآخرين.
ومع استمرار عدم الموافقة على بقية أوراقهم الخاصة باللجوء من قبل الحكومة الكندية ، لن يتمكنوا من العمل أو استئجار منزل أو ذهاب الأطفال إلى المدرسة.
وأوضح الأب بنبرة مُحبطة : ” العالم بأسره يضغط على أفغانستان للسماح للفتيات بالذهاب إلى المدرسة، وفي الوقت نفسه، لم يتمكن أطفالي في كندا من الذهاب إلى المدرسة خلال الأشهر العشرة الماضية. أي نوع من النظام هذا؟ “.
وبعد نشر قصتهم على الملأ ، قيل للعائلة إنهم سيُنقلون إلى منزل مؤقت بينما ينتظرون الأخبار بشأن طلب اللجوء الخاص بهم من الحكومة الفيدرالية.
وقامت Polycultural، وهي منظمة تتعاون مع الحكومة الفيدرالية للمساعدة في إعادة توطين اللاجئين، بعرض منزل شبه منفصل في ميسيساجا على العائلة. ووقعت المنظمة على عقد الإيجار بتكلفة 4500 دولار شهرياً من أموال دافعي الضرائب.
مع العلم أن هناك منازل أخرى شبه منفصلة في نفس المنطقة مستأجرة مقابل 1500 دولار أقل. وبالنسبة لعائلة تالاش ، فقد بدا هذا المنزل متهالكاً وباهظ الثمن.
ووجدت العائلة المكونة من 8 أفراد عدة منازل أكبر ومنفصلة في نفس المنطقة وأرخص ب1000 دولار من المنازل الأصغر شبه المنفصلة.
وأضاف الأب أنه عرض على المنظمة إعلانات لمنازل من شأنها أن توفر على دافعي الضرائب ما لا يقل عن 12000 دولار في السنة.
لكنه تلقى الرد التالي من Polycultural: “ستبقى في الفندق أو في المنزل الذي عرضناه لك”. ورفضت العائلة الانتقال إلى المنزل وعادوا إلى الفندق ، بالرغم من أنه ليس المكان الذي يريدون أن يكونوا فيه.
وفي ضوء ذلك، طرحت الناشطة ” منى الشيل”، وهي إحدى المدافعات عن حقوق اللاجئين، السؤال التالي: لماذا ترفض منظمة تستخدم أموال دافعي الضرائب استئجار منزل أرخص يكون أكثر ملاءمة لعائلة تنتظر حوالي عام لتوضيح وضعهم كلاجئين؟
ولفت المدير التنفيذي لـ Polycultural ، “مروان اسماعيل” ، إلى أن المنظمة “تقدمت بطلب لاستئجار المنازل الأقل تكلفة التي عثرت عليها عائلة تالاش بمفردها ، لكن تم” رفضها من قبل الملّاك لأنهم لا يملكون أي مصدر دخل”.
ومع ذلك ، تعتقد “الشايل” أن ادعاء المنظمة غير منطقي. وتابعت قائلة “لا ينبغي أن يكون دخل الأسرة عاملاً حتى ، لأن Polycultural هي التي توقع العقد و تدفع مقابل تأجير الممتلكات بأموال حكومية”.
وأضافت أن دافعي الضرائب الكنديين يجب أن يستغربوا لأنه وعلى ما يبدو، فإن بعض المنظمات تقوم بهدر الأموال.
كما قال اثنين من وكلاء العقارات الذين يؤجرون بعض المنازل الأرخص ثمناً التي تقول عائلة “تالاش” إنهم قدموها كخيارات لـ Polycultural، إنهم لا يتذكرون تلقي مكالمة من Polycultural أو أحد وكلاء المنظمة.
وفي غضون ذلك، جاء في بيانٍ للمتحدث باسم وزير الهجرة Sean Fraser: “يقوم موظفو دائرة الهجرة والجنسية الكندية (IRCC) بمراقبة مالية لجميع مقدمي خدمات إعادة التوطين. ويتم ذلك لضمان استخدام أموال دافعي الضرائب بكفاءة وفعالية مع الترحيب بالوافدين الجدد واللاجئين إلى كندا “.
وبالرغم من ذلك، يعتقد “تالاش” أن مساءلة الحكومة لا تزال قاصرة وأن اللاجئين ودافعي الضرائب في جميع أنحاء البلاد لا يفهمون القصة كاملة.
وقال: “يجب على دافعي الضرائب أن يسألوا الحكومة بخصوص هذه الأموال التي تذهب من جيوبهم إلى هذه المنظمات، وما إذا كان يتم إنفاقها بشكل صحيح” .