أفاد مسؤولون بأن الحكومة الكندية تعتزم حظر استيراد المسدسات إلى البلاد، في محاولة منها لفرض نطاق من إجراءات السيطرة على الإسلحة في ظل ارتفاع وتيرة جرائم العنف المسلح.
يأتي هذا الإجراء نظراً لأن الغالبية العظمى من المسدسات في كندا يتم استيرادها، مما يعني أن الحظر فعلياً سيحد من كمية هذه الأسلحة الموجودة بالفعل في البلاد دون حظرها تماماً.
من الجدير بالذكر أن هذه الخطوة التي أعلن عنها وزير السلامة العامة ووزيرة الخارجية تأتي في أعقاب مشروع قانون قدمته الحكومة في مايو/أيار لتطبيق “التجميد الوطني” على شراء واستيراد وبيع ونقل المسدسات.
يمكن القول أن هذا الإجراء التنظيمي الذي أعلن عنه يوم الجمعة، يسمح للحكومة بفرض هذا التجميد دون انتظار البرلمان لتمرير ذلك التشريع، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في غضون أسبوعين.
بدورها أفادت وسائل الإعلام المحلية أن مبيعات المسدسات قد ارتفعت بشكل كبير منذ أن أعلن عن قرار التجميد، مما أثار القلق لدى بعض المشرعين بشأن التهافت على المسدسات من قبل مالكي الأسلحة القانونيين الذين يتطلعون إلى تخزينها قبل تمرير التشريع.
من المهم جداً التنويه إلى أن التشريع الذي تم تقديمه في مايو/أيار، والمعروف باسم C-21 ، يتضمن قوانين من شأنها أن تسمح للقضاة بسحب الأسلحة النارية مؤقتاً من الأشخاص الذين يشكلون خطراً على أنفسهم أو على الآخرين، وسحب تراخيص الأسلحة من الذين ارتكبوا العنف وتشديد العقوبات على تهريب الأسلحة والاتجار بها.
بالمقابل يتضمن التشريع وقرار الحظر إعفاءات لبعض الأشخاص مثل حراس الأمن الذين يحملون تصريحاً بالحمل كجزء من عملهم، وأولئك الذين لديهم تصريح بالحمل للحماية والرياضيين والمدربين المرخص لهم بالرماية الرياضية عالية الأداء.
في سياقٍ متصل أفادت وكالة الإحصاء الحكومية أن أكثر من 60٪ من جرائم العنف المرتبطة بالأسلحة النارية في المراكز الحضرية في عام 2020 تضمنت مسدسات، وقالت أيضاً إن هناك العديد من الثغرات والقيود في البيانات بما في ذلك مصدر الأسلحة النارية المستخدمة في الجريمة و ما إذا كانت قد سُرقت أو تم شراؤها بشكل غير قانوني أو تم تهريبها إلى داخل البلاد.
في السياق ذاته قالت وكالة خدمات الحدود الكندية إنها صادرت 1203 قطعة سلاح من 2021 إلى 2022، وفي مايو/أيار أحبطت محاولة لتهريب 11 مسدساً عبر الحدود من ميشيغان إلى أونتاريو باستخدام طائرة بدون طيار.
يذكر أنه خلال الأسبوع الماضي حددت الحكومة المبلغ الذي تقترحه لتعويض مالكي الأسلحة الذين يسلمون تلك الأسلحة بموجب برنامج إعادة الشراء الإلزامي.
المصدر: washingtonpost.com