عندما تلقى Samuel Bonne منحة طلابية قدرها 15000 دولار لتمويل دراسته ، لم يكن يتوقع أن يضطر إلى سدادها. ولكن بعد عامين فقط – في منتصف الوباء – تم تحويل تلك المنح إلى قروض.
ففي نهاية سنته الثانية في جامعة تورنتو ، طلب برنامج مساعدة الطلاب في أونتاريو (OSAP) من Bonne تقديم المستندات المالية لوالديه ، لكنهم لم يتمكنوا من توفيرها.
وأوضح Bonne: “أبي يعمل في كينيا وأمي لا تعمل، لذلك انتهى بي المطاف بالحصول على قروض بقيمة 15000 دولار لم أكن أعرف عنها”.
وأشار Bonne ، الذي أصبح مقيماً دائماً في عام 2018 لأسباب إنسانية ، إلى أنه لم يكن هناك أي اعتبار لحقيقة أن والديه ليسا مواطنين كنديين ولا يملكان الوثائق ذات الصلة.
وعلاوةً على ذلك ، ارتفعت الفائدة على قروض OSAP من 4.7٪ عندما التحق Bonne بالجامعة في خريف 2018 إلى 7.95٪ هذا الربيع عندما حصل على شهادة في الكيمياء البيولوجية.
وكان Bonne ممتناً لأنه تمكن من العثور على عمل صيفي وتلقي منحة بحثية ، مما سمح له بالبدء في سداد مدفوعاته.
يُذكر أن Bonne التحق بكلية الطب بجامعة McGill في مونتريال هذا الخريف – وهو ينتظر تمويل المنح الدراسية الأخرى ، كما يفكر في الحصول على خط ائتمان من أحد البنوك ، والذي يقدم لطلاب الطب قروضاً تصل إلى 350 ألف دولار لتمويل تعليمهم الطبي.
وبالرغم من كونه غير متأكد من مجال الطب الذي يريد متابعته حتى الآن، إلا أنه يريد خدمة المهاجرين والفئات المهمشة الأخرى في كيبيك.
والجدير بالذكر أن Bonne ليس وحيداً في صراعه مع ديون الطلاب. حيث يدين 1.9 مليون كندي للحكومة الفيدرالية بما مجموعه 23.5 مليار دولار من قروض الطلاب اعتباراً من يوليو/تموز 2022 – وهو رقم يتزايد عند تضمين قروض المقاطعات والديون الخاصة.
مع العلم أن أكثر من نصف أولئك الذين تابعوا برامج مهنية مثل الطب حصلوا على قروض بنكية أو خطوط ائتمان ، وفقاً لتقرير إحصاءات كندا لعام 2020.
وأوضحت Erika Shaker ، مديرة المكتب الوطني في المركز الكندي لبدائل السياسة ، أن هذه الديون تديم عدم المساواة الاجتماعية وتمنع الناس من تحقيق الاستقلال المالي.
وأشارت إلى أن التخلص من الفائدة هو أقل ما يمكن فعله.
وأكّدت أن التكاليف المتزايدة للتعليم العالي تستثني أولئك الذين لا تستطيع أسرهم دعمهم أو لا تعولهم – وأولئك الذين لديهم أطفال أو غيرهم من المعالين.
والجدير بالذكر أن متوسط الرسوم الدراسية للطلاب الجامعيين للطلاب المحليين بدوام كامل ارتفع من 534 دولار في 1972-1973 إلى 6834 دولار في 2022-2023.
مع العلم أن هذه الأرقام تكاد تكون ضعف ما ستكون عليه إذا ارتفعت معدلات الرسوم الدراسية بشكل متناسب مع التضخم.